هوت الأسواق العالمية، الجمعة 6 تشرين الثاني، بعد أن أثار الفوز الساحق للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي مخاوف من تباطؤ في بناء مراكز البيانات، ما أدى إلى موجة بيع كثيفة لأسهم التكنولوجيا بدأت في وول ستريت وامتدت إلى آسيا ثم أوروبا، وفق ما أوردته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
فقد أغلق مؤشر "ناسداك" المركب منخفضًا 5.5 في المئة يوم الخميس، في أسوأ جلسة له منذ 19 شهرًا، بينما هبط مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات 12 في المئة، مسجلًا أسوأ انخفاض يومي له منذ آذار 2020. وقادت أسهم الرقائق موجة الهبوط، إذ تراجع سهم "سانديسك" 22 في المئة و"ويسترن ديجيتال" 17 في المئة، بينما قفز مؤشر الخوف "فيكس" بأكثر من 60 في المئة إلى أعلى مستوى له منذ الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران. وفي آسيا، هبط مؤشر "نيكاي" الياباني 6 في المئة و"كوسبي" الكوري الجنوبي أكثر من 6.5 في المئة، بينما تراجع مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنحو 2.35 في المئة في ذروة الجلسة قبل أن يقلص خسائره إلى 1 في المئة، و"داكس" الألماني 2 في المئة. وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ويلث كلوب": "مخاوف كبيرة تتصادم: يبدو أن بناء مراكز البيانات في طريقه إلى التباطؤ، ما يهدد بتمزيق موجة الإنفاق التي تدعم الطفرة، في وقت أصبح فيه المستثمرون شديدي القلق بشأن عوائد هذا الاستثمار الضخم".
ويكمن السبب المباشر لهذه الهزة في أن فوز الديمقراطيين، إلى جانب انتخاب حكام في ولايات رئيسية مثل تكساس وجورجيا تعهدوا بتشديد الرقابة على مراكز البيانات، أثار مخاوف من أن القيود السياسية الجديدة قد تعرقل خطط التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقال كريس بوشامب، كبير محللي السوق في "آي جي": "مع بقاء مخاوف الذكاء الاصطناعي بارزة، هناك خطر من أن تأتي موجات بيع إضافية". غير أن الأسواق قلصت خسائرها في وقت لاحق من الجلسة بعد تقرير أقوى من المتوقع أظهر إضافة الاقتصاد الأميركي 165 ألف وظيفة في تشرين الأول، ما دفع "ستاندرد آند بورز 500" للارتفاع 0.3 في المئة و"ناسداك" 1 في المئة، لكنها ظلت بعيدة عن تعويض خسائر اليوم السابق.






















































